عارف أحمد عبد الغني
354
تاريخ أُمراء المدينة المنورة
وخرج السيد أحمد بن غالب معارضا له في نحو ثلاثين شريفا من بني مسعود وغيرهم ، وحاولوا ازاحته عن الحجاز بدون جدوى ، وحدثت في زمنه بعض الفتن في مكة إلا أنه قمعها بالحكمة والشدة ، وفي زمنه حدث سيل المدينة المنورة في ثاني عشره ذي الحجة سنة 1089 ه ضرب الكثير من الدور . . ، وكان في أيامه للشيخ محمد بن سليمان « 1 » نفوذ كبير في الحجاز ، وقد استطاع الحصول على مرسوم بتولية ابنه سعيد بدلا عنه بعد موته ، كما لوحظ ضعف دور السلاطين في مصر بالنسبة للحجاز ، حيث لوحظ بروز دور والي حلب ، ثم ربط الحجاز فيما بعد مع القسطنطينية ، أسباب ذلك يمكن ملاحظته في السنوات التالية ، وقد وصف أخيرا : بأنه وحيد دهره ، وانسان عين عصره . . . توفي ليلة الخميس 12 ربيع الثاني سنة 1093 ه ، وكانت مدة ولايته عشر سنين وأربعة أشهر ، وستة عشر يوما ، وتولى بعده ابنه الشريف سعيد « 2 » وصف من قبل مؤلف أمراء مكة في العهد العثماني : كان ذا إرادة حسنة . وانسانا مدركا ، مخلصا للدولة ، كريما وراعيا للشرفاء ، استتب الأمن في عهده . . « 3 » 359 - الشيخ محمد بن سليمان المغربي « 4 » - مشرف على شؤون المدينة المنورة في سنة 1083 ه هو شيخ من المغرب ، كان مجاورا بالمدينة المنورة ومكة ، كان من الناس الذي سافروا للأستانة وساعدوا في عزل الشريف سعد ، وأعلن أمراء الحج أن للشيخ المذكور أعلاه حق الاشراف على بعض شؤون الحجاز . 360 - حسن بن الأمير زهري القرشي الهاشمي ، العلوي ، الحسينيّ « 5 » أمير المدينة المنورة في حوالي سنة 1102 ه
--> ( 1 ) - أصله من السوس ، ولد بها سنة 1033 ه ، وأخذ العلم بالمغرب ، ثم رحل إلى المشرق ، فدخل مصر ، وأخذ من أكابرها وعلمائها ، ثم أتى أرض الحرمين ، ثم مكة ، ثم القسطنطينية ، ثم مكة ، حيث قلده السلطان النظر في أمر الحرمين ، له تأليف كثيرة منا حاشية على التصريح للشيخ خالد في علم النحو ، وعلم الفلك « خلاصة الأثر ج 1 ص 238 » . ( 2 ) - خلاصة الأثر ج 1 ص 436 ، 447 ، أمراء البلد الحرام ص 135 . ( 3 ) - أمراء مكة في العهد العثماني ص 122 . ( 4 ) - تحفة المحبين ص 374 ، أمراء البلد الحرام ص 91 ، تاريخ مكة ص 379 ، تحفة المحبين ص 152 . ( 5 ) - تاريخ الاسلام ج 14 ص 104 مخطوط .